فالربا، وإن كان ظاهره الزّيادة في المال، ولكن باطنه النقصان وزوال البركة منه.
﴿وَيُرْبِى الصَّدَقَاتِ﴾: جمع صدقة، سواء كانت زكاة، أو صدقة تطوع؛ أي: يزيد ثوابها ويضاعفها أضعافاً كثيرة، فتنموا وتزداد بركتها بعكس الربا.
﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾: تقديم الفاعل على الفعل؛ للتعظيم والتحذير.
﴿كُلَّ﴾: للتوكيد.
﴿كَفَّارٍ﴾: اسم فاعل، وكفار صيغة مبالغة لكافر؛ لأنه كرر فعله وهو الكفر، واستمر عليه؛ أي: الكفر بالدين وعدم الإيمان.
﴿أَثِيمٍ﴾: على وزن فعيل من فعل أثم، وتدل على المبالغة في الإثم؛ أي: في أكل الربا، والإصرار على التعامل بالربا، وقيل: نزلت هذه الآية في ثقيف الذين كفروا بالله تعالى، وأصروا على التعامل بالربا، والعبرة بعموم اللفظ وليس بخصوص السبب.
سورة البقرة [٢: ٢٧٧]
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾:
المناسبة: بعد ذكر آكلي الربا، وذكر الكفار، والأثيم، بشر الله سبحانه الّذين آمنوا، وعملوا الصالحات بقوله:
﴿إِنَّ﴾: للتوكيد، ﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول.
﴿آمَنُوا﴾: بالله، وبما أنزل ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: أي: استقاموا على فعلها.
﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾: ارجع إلى الآية (٣) من سورة البقرة.