﴿عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ﴾: أيْ: علمنا ما يموت منهم ويدفن في الأرض على مر الأيّام والسّنين أو الدّهر.
﴿وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾: قيل: هو اللوح المحفوظ: حفيظ يحفظ عددهم وأسماءَهم وأعمالهم سواء كانوا أحياء أو أمواتاً، محفوظ من التّغيير والتّبديل وتنكير الكتاب (كتاب) للتعظيم.
سورة ق [٥٠: ٥]
﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِى أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾:
﴿بَلْ﴾: للإضراب الانتقالي.
﴿كَذَّبُوا بِالْحَقِّ﴾: بالقرآن، وقيل: بنبوة محمّد ﷺ، أو كلاهما، والباء للإلصاق والملازمة أو المصاحبة.
﴿لَمَّا جَاءَهُمْ﴾: لما ظرفية زمانية أو مكانية؛ أي: كذبوا لما جاءهم مباشرة بمجرَّد تبليغهم من غير تفكير ولا تدبُّر.
﴿فَهُمْ﴾: الفاء للتوكيد، هم لزيادة التّوكيد.
﴿فِى أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾: مضطرب مختلط عليهم مرة يقولون: ساحر أو شاعر أو كاهن أو مجنون، ثمّ يذكر الله سبحانه أدلة قدرته وعظمته على الخلق والبعث.
سورة ق [٥٠: ٦]
﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾:
﴿أَفَلَمْ﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري، الفاء للتوكيد، لم للنفي.
﴿يَنظُرُوا﴾: نظرة بصرية (عينية) وفكرية، ينظروا بصيغة المضارع لكي تحثهم على إعادة النّظر إلى السماء المرات الكثيرة وليس مرة واحدة.
﴿إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾: فوقهم: تحتمل المسافة بينهم وبين السماء؛ فوقهم قريبة أو بعيدة، ولو قال: من فوقهم يعني: ليس هناك بينهم وبين