أو بعد مشرق الشّمس في أقصر يوم من السّنة ومشرقها في أطول يوم، وتعني أنّه يحاول أن يتبرأ من قرينه الّذي أضلَّه في الدّنيا وأغواه.
﴿فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾: الفاء للتوكيد، بئس: من أفعال الذّم، أي: بئس القرين، القرين: ارجع إلى الآية (٣٦) من نفس السّورة لبيان معنى القرين.
سورة الزخرف [٤٣: ٣٩]
﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾:
يقال لهم يوم القيامة توبيخاً لهم أو لبث القنوط في أنفسهم:
﴿وَلَنْ﴾: الواو استئنافية، لن: لنفي المستقبل القريب والبعيد.
﴿يَنْفَعَكُمُ﴾: ندمكم أو تمنيكم أو تبرؤكم ولا الاعتذار ولا الشّفاعة ولا الصّديق الحميم ولا أنسابكم.
﴿الْيَوْمَ﴾: يوم القيامة.
﴿إِذْ ظَّلَمْتُمْ﴾: إذ: ظرف للزمن الماضي، أي: إذ تبيَّن ظلمكم، ظلمتم: أنفسكم بالخروج عن منهج الله بالشّرك والكفر والمعاصي والصّد عن سبيل الله وعن ذكر الله.
﴿أَنَّكُمْ﴾: أنّ: للتوكيد، أي: أنتم وقرناءَكم.
﴿فِى الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾: أي: كونكم في العذاب مشتركون لا يعني: تخفيف العذاب عن أيٍّ منكما، ولن ينفعكم أن يواسي أحدكم الآخر ظناً أنّ ذلك يخفف عنه من العذاب، كما يحدث في حال الدّنيا، فلا مواساة بينكم ولا يسئل حميمٌ حميماً.