﴿لَيَصُدُّونَهُمْ﴾: اللام لام التّعليل والتّوكيد، يصدون: يمنعون والصّد هو المنع عن بلوغ الغاية بسبب الوسوسة والتّزيين والإغواء والإضلال.
﴿عَنِ السَّبِيلِ﴾: عن: للمجاوزة والمباعدة، السّبيل: هو دين الله تعالى والهدى والحق.
﴿وَيَحْسَبُونَ﴾: من حسب: أي: اعتقد، أيْ: يعتقدون اعتقاداً راجحاً.
﴿أَنَّهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾: أنهم: للتوكيد أنهم على طريق الحق والصّواب، مهتدون: جملة اسمية تدل على الثّبوت، أيْ: صفة الهداية ثابتة عندهم.
سورة الزخرف [٤٣: ٣٨]
﴿حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَالَيْتَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾:
﴿حَتَّى﴾: حرف نهاية الغاية.
﴿إِذَا﴾: شرطية تفيد حتمية الحدوث.
﴿جَاءَنَا﴾: يوم القيامة، والمجيء فيه معنى المشقة والجهد، ولم يقل: أتانا، أتى فيها معنى السّهولة، والضّمير يعود على العاشي عن ذكر ربه، وفي قراءة: جاآنا: أيْ: كلاهما العاشي والقرين.
قال: ﴿يَالَيْتَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾: يقول العاشي للقرين: يا ليت: يا: للنداء البعيد والتّنبيه، ليت: أداة تمني للأمور المستحيلة الحصول أو الحدوث، يتمنى لو أنّ بينه وبين قرينه أقصى مسافة بحيث لا يعد يراه أو يلتقي به أبداً. قرينه: (الشّيطان) بعد المشرقين، أيْ: بُعد ما بين المشرق والمغرب وغلب المشرق على المغرب، فقال بعد المشرقين كما نقول الأبوين (الأب والأم ونغلب الأب)