سورة ص [٣٨: ٦٢]
﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ﴾:
﴿وَقَالُوا﴾: الرّؤساء وقادة الضّلال والشّرك من كفار قريش ومشركيها، قالوا يوم القيامة.
﴿مَا لَنَا﴾: ما للاستفهام، تحمل معنى الإنكار والتّحقير.
﴿لَا نَرَى﴾: في النّار بعد أن نظروا حولهم.
﴿رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ﴾: أين هم أصحاب محمّد ﷺ أمثال بلال وعمار وصهيب وسليمان وخباب الّذين كنا نعدّهم من الأشرار.
من ابتدائية، الأشرار: ضد الأخيار، جمع: أشرّ. اعتبروهم من الأشرار؛ لأنّهم اتبعوا دين محمّد ﷺ وخالفوا دين آبائهم.
سورة ص [٣٨: ٦٣]
﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ﴾:
﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ﴾: قرأ نافع وحفص والجمهور، الهمزة في "أتخذناهم" كهمزة استفهام وحذفوا همزة الوصل، أتخذناهم: الهمزة للاستفهام والإنكار على أنفسهم وتأنيب لها في الاستسخار منهم؛ لأنّهم أدركوا أنّ أصحاب محمّد في الجنة.
﴿سِخْرِيًّا﴾: من السخرية: وهي استنقاص حق من يسخر منه، وأصلها الذّلّة. ارجع إلى الآية (٧٩) من سورة التّوبة للبيان، ولمعرفة الفرق بين سِخرياً: بكسر السين، وسُخرياً: بضم السين؛ ارجع إلى الآية (٣٢) من سورة الزخرف.
﴿أَمْ﴾: للإضراب الانتقالي، الهمزة للتشكيك.