Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 8, hlm. 357

  1. سورة القصص

﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِى الْقُرَى﴾: ما: النافية لكل الأزمنة. كنا: في الماضي والحاضر والمستقبل. مهلكي: حذف النون للإيغال في النفي بدلاً من مهلكون؛ أيْ: حال كونهم ظالمين، وتكرار ما يفيد توكيد النّفي. القرى: جمع قرية أيْ: أهلها. وقوله مهلك القرى، ثم قوله تعالى مهلكي القرى: تدل على التوكيد الشديد لن يهلك الله سبحانه قرية أو قوماً بظلم أبداً.

﴿إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾ إلا: أداة حصر؛ أي: ما كنا مهلكي القرى في كل حال من الأحوال إلا في حال كونهم ظالمين، لم يقل: يظلمون: ظالمون أيْ: أصبح الظّلم صفة ثابتة عندهم، يهلكهم حين يتمادون في ظلمهم ويستمرون عليه، ولا يتوبون، والظّلم يعني: الشّرك وفعل المعاصي والطّغيان والكبائر، والخروج عن منهج الله تعالى. ولا ننسى قوله تعالى في سورة الأنعام آية (١٣١) ﴿ذَلِكَ أَنْ لَّمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ﴾؛ أي: الإهلاك لا يقع مع الغفلة، بل لا بد أن يسبقه إرسال الرسل.

وقوله تعالى في سورة هود آية (١١٧): ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾؛ أي: الإهلاك لا يقع أبداً في حال كون أهل القرية مصلحين.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 8، ص 357 (Shamela #910, hlm. urut 3810)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.