نشوراً: الإحياء بعد الموت، أيْ: لا يظنون أنهم سيبعثون بعد موتهم ولا يرجون ذلك. ارجع إلى الآية (٢١) من نفس السورة للبيان.
أيْ: كان من المفروض أن يعتبروا ويأخذوا عبرة ويتعظوا برؤيتهم لقرى لوط، ويصلوا إلى الحقيقة، ولكن ذلك لم يحصل فهم سواء أتوا أو لم يأتوا لا يؤمنون بالنشور والحساب.
سورة الفرقان [٢٥: ٤١]
﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِى بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾:
لم يتوقف المشركون والكفار بالتكذيب بالبعث والنشور وعدم الإيمان، بل تعدَّى إلى الاستهزاء والسخرية بالرسول ﷺ.
﴿وَإِذَا رَأَوْكَ﴾: إذا: ظرفية زمانية وشرطية، تعني: الحتمية الوقوع وإذا ﴿رَأَوْكَ﴾: في مجلس أو في الطريق أو في عبادة.
﴿إِنْ﴾: تعليلية.
﴿يَتَّخِذُونَكَ﴾: النون في يتخذونك للتوكيد، أي: الأخذ باللسان يتكلمون فيك باستهزاء.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.
﴿هُزُوًا﴾: الاستهزاء هو تصغير قدر الآخر أو التحقير والاستخفاف أو العيب به، والطعن أمام النّاس أو في خلوتهم ببعض.
﴿أَهَذَا الَّذِى بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾: هذه كانت صيغة الاستهزاء.
أهذا: الهمزة همزة استفهام وتعجب، وفيه معنى التهكم والطعن.
أهذا الّذي بعث الله رسولاً: الّذي اسم موصول، بعث: أرسل الله رسولاً والبعث يختلف عن الإرسال. ارجع إلى الآية (١١٩) من سورة البقرة لمعرفة الفرق.