Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 7, hlm. 465

  1. سورة النور

﴿أَفَضْتُمْ فِيهِ﴾: اندفعتم بسرعة وشدة في الخوض فيه بدون بصيرة، أفضتم: مشتقة من: صب الماء في الإناء والإكثار حتى يفيض من جوانبه؛ فهم شُبهوا في حديثهم عن الإفك والإسراف في الحديث عنه وإشاعته كالفيض السائل.

﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾: العذاب العظيم، هو أشد أنواع العذاب شدةً وزمناً وألماً وإهانة.

سورة النور [٢٤: ١٥]

﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾:

﴿إِذْ﴾: ظرف للزمن الماضي وتعني: اذكروا إذ، أو اذكروا جيداً.

﴿تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾: تلقّي الخبر يكون عادة بالأذن (بالسّمع) وليس باللسان، ولماذا اختار اللسان بدلاً من الأذن أو السّمع؟ لأنّهم مجرد ما سمعوا حديث الإفك أذاعوا به، ولم يصبروا لحظة، فكأنّهم بُهتوا بما سمعوا، وكل ما يبغون هو بث وإذاعة الخبر وحبهم لإشاعة الفاحشة في الّذين آمنوا فلم يبق بيت ولا فرد إلا سمع بالخبر وتكلم به دون تفكير ولا مراعاة حرمة، ولا التّأكد من تلقِّي الخبر، فكأن الخبر كان يتطاير من لسان إلى لسان.

﴿وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾: القول أو الأقوال تكون بالألسُن، وليس بالأفواه، واستعمل الأفواه للمبالغة؛ أي: كأنّهم يستعملون كلّ عضو وعضلة في ألسنتهم وأفواههم لنقل الخبر، ما: اسم موصول بمعنى (الّذي) أو نكرة بمعنى (شيء) ليس لكم به علم، ليس: للنفي، لكم: اللام لام الاختصاص، به علم: أي علم في حديث الإفك.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 7، ص 465 (Shamela #910, hlm. urut 3410)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.