والشّر، وهنا كانت في الشّر. ارجع إلى الآية (٤٠)؛ للبيان. وارجع إلى سورة العنكبوت، آية (٢)؛ لبيان معنى الفتنة.
فتنّا قومك (بني إسرائيل) من بعدك؛ أي: بعد قدومك لميعادنا باتخاذ العجل إلهاً.
﴿وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِىُّ﴾: أوقعهم في الضّلال، أو كان سبباً لإضلالهم حيث اتخذ لهم من حُليهم عجلاً جسداً له خوار، وقال: هذا إلهكم وإله موسى فنسي. سورة طه الآية (٨٨).
من هو السّامري: كان من قوم يعبدون البقر من قبيلة السّامرة، دخل في دين بني إسرائيل، وقيل: كان من القبط، أو من أشراف بني إسرائيل، خرج مع موسى وبني إسرائيل.
سورة طه [٢٠: ٨٦]
﴿فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَاقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِى﴾:
﴿فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ﴾: الفاء: تدل على التّعقيب والمباشرة. رجع: والرّجوع يعني: العودة إلى المكان الّذي خرج منه، رجع بعد أن أخذ الألواح.
﴿غَضْبَانَ أَسِفًا﴾: غضبان: شديد الغضب، على وزن: فعلان.
﴿أَسِفًا﴾: صيغة مبالغة تدل على الحزن الشّديد؛ فالقول: أنا آسف: فيها أسف قليل، أمّا القول: أنا أسِفاً: فيها مبالغة؛ أي: أنا آسف أسفاً شديداً.
﴿قَالَ يَاقَوْمِ﴾: نداء فيه حنان واستعطاف.
﴿أَلَمْ﴾: الهمزة: همزة استفهام إنكاري، وقد يكون استفهام تقريري.
﴿يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾: بإنزال التّوراة.