سورة مريم [١٩: ٨٩]
﴿لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا﴾:
﴿لَّقَدْ﴾: اللام: للتوكيد؛ قد: حرف تحقيق.
﴿جِئْتُمْ﴾: قلتم، أو فعلتم، بصيغة المخاطب، ولم يقل: جاؤوا شيئاً إدّاً، كما قال في الآية السّابقة: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾ بصيغة الغائب، و"جئتم" بصيغة المخاطب، والانتقال من الغائب إلى المخاطب للفت الانتباه إلى بشاعة وخطورة ما يقولون.
﴿شَيْئًا إِدًّا﴾: شيئاً منكراً عظيماً فظيعاً.
الإدّة: الشّدّة، أو الإدّ: النّكر، أو المنكر العظيم، كما قال ابن عباس.
سورة مريم [١٩: ٩٠]
﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾:
﴿تَكَادُ﴾: من أفعال المقاربة. قد تدخل على جملة مثبتة كما في هذه الآية فتدل على عدم وقوعها، وأما إذا دخلت على جملة منفية دلت على وقوعها.
﴿السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ﴾: التّفطر: التّشقق؛ أي: تقارب السّموات أن يتشققن منه؛ الهاء: تعود على القول؛ أي: يتشققن من عظم قولهم: اتخذ الرّحمن ولداً!
﴿وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ﴾: تتصدع وتخسف.
﴿وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾: تسقط، وتهوي، وتنهدم، وتتفتت الجبال؛ إجلالاً للرّب الّذي خلقهن.
سورة مريم [١٩: ٩١]
﴿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾:
﴿أَنْ﴾: مصدرية تفيد التّعليل والتّوكيد.
﴿دَعَوْا﴾: قالوا باطلاً، أو نسبوا الولد إلى الرّحمن.