﴿صِلِيًّا﴾: مصدر من فعل صلى، اللحم: شواه وألقاه في النّار وقاسى حرها، وأصلاه النّار: أدخله فيها.
سورة مريم [١٩: ٧١]
﴿وَإِنْ مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾:
﴿وَإِنْ مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾: وإن: حرف النّفي؛ أي: وما منكم إلا واردها.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر؛ أي: كلّ واحد منكم، خطاب لجميع الخلق الإنس والجن، الورود يشمل الكلّ المؤمنين، والكفرة، والأتقياء، والأشقياء. الكلّ واردها: مشتقة من أن تذهب إلى منبع الماء، أو مصدر السّقيا، وبعد ذلك سواء شربت منه، أم لم تشرب؛ أي: الوصول إلى جهنم ورؤيتها، ولا يعني: بالضّرورة الدّخول فيها؛ فالمؤمنون: ورودهم إياها يعني مرورهم على الصّراط المضروب على متن جهنم، ورؤيتهم لها. وأمّا الكفار: ورودهم يعني الدّخول فيها.
﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾: كان على ربك: وعداً على ربك.
﴿حَتْمًا﴾: الحتم: هو الشّيء الواقع لا محالة، والحتم يكون بيد من له الأمر والحكم، وهو الله وحده.
﴿مَّقْضِيًّا﴾: أي: حكم لا رجعة فيه، ولا تبديل، ولا تحويل، ولا أحد يستطيع أنّ يعترضه، أو يعدله.
سورة مريم [١٩: ٧٢]
﴿ثُمَّ نُنَجِّى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾:
﴿ثُمَّ﴾: للترتيب العددي. ارجع إلى الآية (٦٩) من نفس السورة.
﴿نُنَجِّى الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: بعد ورودهم إياها؛ أي: مرورهم على الصّراط