Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 6, hlm. 535

  1. سورة مريم

ولمقارنة هذه الآية (١٤) من سورة مريم: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا﴾، مع الآية (٣٢) من سورة مريم: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا﴾.

الآية (١٤): ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا﴾: هذا كلام الله سبحانه في حق يحيى؛ فالله سبحانه يعلم الغيب، ويعلم من سيكون جباراً، ومن سيكون عصياً؛ فنفى عن يحيى ﵇ كلا الصفتين.

والآية (٣٢): ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا﴾: هذا كلام عيسى ﵇ في حق ذاته، أو عن نفسه؛ أي: لأنّ الله سبحانه أعطاني حرية الاختيار، فلن أختار أنّ أكون جباراً شقياً.

وكلمة جباراً: ذكرت في كلا الآيتين، وذكر عصياً في الآية (١٤)، وشقياً في الآية (٣٢).

أوّلاً: النّبي، أو الرّسول لا يصح أنّ يكون لا جباراً، ولا عصياً.

وعصياً: من العصيان، والعصيان من عمل العبد.

أمّا شقياً: من الشّقاوة، والشّقاوة: سببها عصيان الله، والله سبحانه لا يجعل أي إنسان لا جباراً، ولا شقياً، ولا عصياً، بل ترك له حرية الاختيار.

سورة مريم [١٩: ١٥]

﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾:

﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ﴾: أي: سلامٌ من الله على يحيى ﵇، وسلام جاء بصيغة النّكرة؛ ليشمل كلّ أنواع السّلام:

١ - سلام يعني: التّحية؛ أي: تحية من الله على يحيى.

٢ - والسّلام يعني: السلامة من كلّ أذى، أو مكروه.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 6، ص 535 (Shamela #910, hlm. urut 2975)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.