Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 1, hlm. 317

  1. سورة البقرة

بينما آية المائدة (١٠٤): جاءت في سياق الّذين اتخذوا البحيرة، والوصيلة، والسّائبة، والحام، فهؤلاء شرعوا من الأنعام من دون علم، وقلَّدوا آباءَهم، ولذلك وصفهم بأنّهم: ﴿لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾، فكلا الفريقين ضلَّ، ولكن ضلال الفريق الأوّل أسوأ من الفريق الثّاني.

ولذلك وصف الفريق الأوّل بـ: ﴿لَا يَعْقِلُونَ﴾ «نفى عنهم العقل».

والفريق الثّاني: ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ «نفى عنهم العلم».

ونفي العقل أسوأ وأشد من نفي العلم، كما سبق، والاعتماد على العقل، أو العلم وحدهما لا يكفي، فلا بد من هداية الرّب، فكم من عالم مُلحد ضال، وكم من حكيم يدعي الحكمة والعقل، وهو ضال أيضاً.

سورة البقرة [٢: ١٧١]

﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾:

﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِى يَنْعِقُ﴾: أي: حالهم يشبه الّذي ينعق، وهو الرّاعي الّذي يصيح بالماشية الّتي يرعاها ليزجرها، أو يوجهها إلى طريقها.

﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: ارجع إلى الآية (٦) من نفس السورة لمزيد من البيان.

﴿بِمَا لَا﴾: الباء: للإلصاق، ما: لغير العاقل «الماشية»، لا: النّافية.

﴿لَا يَسْمَعُ﴾: أي: لا تفهم من الرّاعي.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.

﴿دُعَاءً وَنِدَاءً﴾: وهناك فرق بين الدعاء والنداء:

فالدعاء: يكون بخفض الصوت، ويكون عادة للقريب.

أما النداء: فيكون برفع الصوت، ويكون عادة للبعيد.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 1، ص 317 (Shamela #910, hlm. urut 287)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.