Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 1, hlm. 316

  1. سورة البقرة

في سياق الإحسان لهما والمعروف والإنفاق والوصية؛ فهم اختاروا الاستمرار على تقليد آبائهم، والتّقليد هو قبول الحكم بلا دليل من القرآن أو السّنة؛ أي: سنن آبائهم.

﴿أَوَلَوْ﴾: الهمزة: للتعجب، والإنكار، الواو: للحال.

﴿كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا﴾: لا: النّافية المطلقة، يعقلون شيئاً: نفى عنهم العقل؛ أي: الفهم والإدراك.

﴿وَلَا يَهْتَدُونَ﴾: تكرار (لا) تفيد توكيد النّفي، وفصل كل من العقل والهداية على حده، أو كلاهما معاً، ولا يهتدون إلى الحق، أو الفهم الصحيح.

انتبه إلى استعمال: ألفينا هنا جاءت في سياق الذّم، ولذلك جاء معها ﴿لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾.

وقوله: ﴿لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾: فيها ذم أكبر، أو أكثر من قوله: ﴿لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾؛ لأنّ نفي العقل أشد من نفي العلم.

مثال على ذلك: في هذه الآية (١٧٠) من سورة البقرة: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾.

وفي سورة المائدة، آية (١٠٤): ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾.

فآية سورة البقرة جاءت في سياق الّذين اتخذوا الأنداد والأصنام (في سياق الشرك) وعبادتها، فهؤلاء أشركوا بالله، وحرَّموا ما أحلَّ الله، واتَّبعوا خطوات الشّيطان، ولذلك وصفهم بأنّهم: ﴿لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 1، ص 316 (Shamela #910, hlm. urut 286)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.