يتوكل المتوكلون: يطلبون منه العون بعد تقديم الأسباب، أو يفوضون أمرهم إلى الله وحده بعد أن يقدِّموا الأسباب. ارجع إلى سورة إبراهيم آية (١٢) لمعرفة الفرق بين: وعلى الله فليتوكل المتوكلون، وعلى الله فليتوكل المؤمنون.
سورة يوسف [١٢: ٦٨]
﴿وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِنَ اللَّهِ مِنْ شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾:
﴿وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ﴾: ولما: الواو: عاطفة؛ لما: ظرف زماني بمعنى: حين، متضمن معنى الشّرط.
﴿دَخَلُوا﴾: مصر.
﴿مِنْ﴾: ابتدائية.
﴿حَيْثُ﴾: ظرف مكاني.
﴿أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ﴾: أيْ: دخلوا من أبواب متفرقة.
﴿مَا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِنَ اللَّهِ مِنْ شَىْءٍ﴾: ما: النّافية.
﴿يُغْنِى﴾: يدفع عنهم، أو ينفعهم ذلك من شيء؛ فالحذر، أو الحيطة، أو الاحتراز لا يرد قضاء، ولا قدر إذا أراده الله سبحانه أن يقع.
﴿إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ﴾: وما كان ذلك إلا: أداة حصر.
﴿حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ﴾: هي مجرَّد شعور، وخوف، أو شيء في نفس يعقوب مثل الشّفقة، أو الحنان والخوف على أولاده من الحسد، أو يحاط بهم