Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 5, hlm. 51

  1. سورة يونس

﴿مَا أَسْلَفَتْ﴾: ما: اسم موصول؛ بمعنى: الّذي. أسلفت: ما قدَّمت من عمل صالح، أو سيِّئ، أو عمل قبيح، أو حسن مقبول، أو مردود.

والبَلْو: هو الاختبار؛ بَلْوته؛ أي: اختبرته، وأصله من بَلِيَ الثّوب بلاءً؛ إذا خَلَق من كثرة اختباره؛ أيْ: لبسه وغسله، وهناك قراءة أخرى تستبدل الباء بالتاء؛ فبدلاً من قراءة تبلوا تقرأ تتلوا؛ فيكون المعنى: هنالك تتلوا كلُّ نفس ما أسلفت؛ أيْ: تقرأ كلُّ نفس كتاب أعمالها.

﴿وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ﴾: الرّد: العودة إلى مكان، وأنت مجبر على ذلك، وذلك في الآخرة؛ أي: أُرجعوا إلى الله مولاهم الحقّ من دون خيار للحكم، والقصاص.

﴿مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ﴾: المولى ربهم المتولي أمورهم حقاً، والحق الثّابت الدّائم الّذي لا يتغيَّر.

﴿وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ﴾: وهذا يعني: أنّه كان لهم مولى في الدّنيا (غير الحقّ)؛ مولى باطل.

المولى الباطل، أو غيرّ الحقّ في الدّنيا: هم الشّركاء الّذين اتخذوهم أولياء، وعبدوهم، واتخذوهم آلهة، وهذا يؤيِّده قوله: وأنّ الكافرين لا مولى لهم؛ (في الدّنيا)، ولا مولى لهم (لا معين ولا نصير في الآخرة)، ويوم القيامة يردُّون إلى المولى الحقّ.

﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾: ضل: تاه وغاب، ولم يعودوا يجدون هؤلاء الشّركاء، والشّفعاء، والأولياء الّذين سيقرِّبوهم إلى الله زلفى، أو يشفعوا لهم.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 5، ص 51 (Shamela #910, hlm. urut 2037)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.