Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 4, hlm. 295

  1. سورة الأنفال

﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾: أي: المطر إذا نزل على الأرض الرّملية جعلها متماسكة؛ «أيْ: يجعل الرّمل متماسك»، فلا تغوص الأقدام، والمطر كذلك يمنع هبوب الرّمل والغبار؛ مما يساعد على الرّؤية، ولم ينزل المطر على عدوهم، أو النعاس.

فبذلك وفَّر الله سبحانه لرسوله ﷺ، والصحابة كل عناصر النصر؛ مثل: النعاس، وإنزال المطر، الماء للشرب والطهارة، ويثبت به الأقدام، وإنزال الملائكة، وإلقاء الرعب في قلوب أعدائهم؛ فما عليهم إلا الصبر، واليقين بنصر الله القادم.

سورة الأنفال [٨: ١٢]

﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾:

﴿إِذْ﴾: انظر إلى الآيات السّابقة.

﴿يُوحِى رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ﴾: الوحي: هو الإعلام بالخفاء لغة. ارجع إلى سورة النساء، آية (١٦٣)؛ لمزيد من البيان. والوحي كان للرسول ﷺ وحده، وليس للصحابة، ولذلك قال: (يوحي ربك)، ولم يقل: (يوحي ربكم).

﴿أَنِّى مَعَكُمْ﴾: أيْ: إني مُعينكم (بالعون) على التّثبيت، وغيره من الوسائل.

﴿فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: عن طريق الإلهام بالصّبر، والشّجاعة، وعدم الفرار؛ إذ للملائكة قدرة على الإلهام، كما للشياطين قدرة على الوسوسة، وقيل: كان الملائكة يتشبهون بصور رجال من المؤمنين، يقاتلوا في الطّليعة؛ كي يمدوهم بالشّجاعة، والعزيمة، وتقوى شوكتهم على عدوهم.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 4، ص 295 (Shamela #910, hlm. urut 1764)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.