Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 4, hlm. 32

  1. سورة الأعراف

لرب العالمين، والله -جل وعلا- يهدي، ولا يغوي أحداً من الإنس، أو الجن، وكلا الجن والإنس له القدرة على اختيار الطاعة، أو المعصية.

فالله سبحانه يريد ابتلاء إبليس بالسجود لآدم، واعتبر إبليس هذا الابتلاء إغواءً له.

وفشل إبليس في الابتلاء، والامتحان؛ لأنه رفض السجود؛ ممّا أدَّى إلى طرده من الجنة والرحمة، وفي آية أخرى: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِى﴾؛ هنا: يعترف بالربوبية لله -جل وعلا-.

﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾: لأقعدن: اللام: لام التوكيد، والنون: لزيادة التوكيد.

﴿لَهُمْ﴾: أيْ: لعبادك المؤمنين.

﴿صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾: الصراط المستقيم: هو الإسلام، دِين الحق، ونسب إبليس الصراط إلى الله؛ فهو يعلم أنه الحق، والله سبحانه نسب الصراط إليه؛ فقال: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيمًا﴾ [الأنعام: ١٥٣]، ﴿وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا﴾ [الأنعام: ١٢٦].

وهو كما وصف في سورة الفاتحة: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، وهم: النبيون، والصديقون، والشهداء، والصالحون.

والصراط: هو السبيل الموصل إلى الغاية، وهي الجنة بأقصر، وأسهل، وأسرع السبل، المستقيم: الواضح الذي لا اعوجاج فيه.

﴿لَأَقْعُدَنَّ﴾: أيْ: لأجلسنَّ لهم، يجب أن نذكر أن هناك قياماً، وقعوداً، واضطجاعاً، وحركات عدَّة، لم يقل: لأقفنَّ؛ لأن الوقوف بعد فترة، يؤدِّي إلى

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 4، ص 32 (Shamela #910, hlm. urut 1527)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.