سورة الأعراف [٧: ١٤]
﴿قَالَ أَنظِرْنِى إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾:
﴿أَنظِرْنِى﴾: أيْ: أمهلني.
﴿إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾: انتبه إلى إبليس يطلب الإمهال إلى يوم البعث؛ أيْ: زمن النفخة الثانية، ويريد أن ينجو من الصعق، والموت، والنفخة الأولى، ويضمن الخلود إلى نفخة البعث، فلا يموت أبداً.
سورة الأعراف [٧: ١٥]
﴿قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ﴾:
ولم يحدد في هذه الآية الزمن، بل حددها في آية أخرى، ذكرت في سورة الحجر، الآية (٣٨): ﴿قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾: وهو النفخة الأولى، نفخة الصعق، والموت، وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٨٠) في سورة ص، والآية (٣٧) في سورة الحجر: نجد أنه حذف الفاء، فقال: (إنك) وفي ص والحجر جاء (بالفاء). قيل: إن الفاء جاءت مقترنة بجواب الشرط، أو ما قابلها سبب ما بعدها، وجملة انظرني جملة مستأنفة، وقيل: لما كان السؤال فأنظرني إلى يوم يبعثون جاء الجواب مقترناَ بالفاء، ولما خلا السؤال من الفاء (انظرني الى يوم يبعثون) جاء الجواب: إنك من المنتظرين.
سورة الأعراف [٧: ١٦]
﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِى لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾:
﴿فَبِمَا﴾: الفاء: للترتيب، والتعقيب، والمباشرة، والباء: باء القسم؛ أيْ: أقسم بإغوائك إياي. وقيل: باء السببية.
﴿أَغْوَيْتَنِى﴾: الإغواء، وله معنيان: الإضلال، والإهلاك، وأصل الغي: الفساد، وغواه؛ أيْ: أضله، انتبه إلى قوله: ﴿فَبِمَا أَغْوَيْتَنِى﴾: أيْ: نسب الإغواء