سورة الأعراف [٧: ٥]
﴿فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾:
﴿فَمَا﴾: الفاء: عاطفة، ما: للنفي.
﴿كَانَ دَعْوَاهُمْ﴾: من دعوى؛ مصدر لفعل دعا، ومنها: الدعاء، وأقام الدعوى ضد فلان؛ أيْ: أقام البينة.
إذن: لم تكن لهم بينة، أو دعوى يردون عليها على مجيء البأس؛ إلَّا اعترافهم بالظلم، أو دعاؤهم: ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾.
﴿أَنْ﴾: يفيد التوكيد.
﴿قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: ظالمين: جملة اسمية؛ تدل على الثبوت؛ أي: الظلم صفة ثابتة لهم.
وماذا حدث بعد اعترافهم بظلمهم: ﴿فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [تبارك: ١١]، وفي سورة الأنبياء: ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ فَمَا زَالَتْ تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾.
وبأس الله ﷾ إذا وقع؛ لا يرد، أو يتبدل، أو يتحول؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٧].
وإذا أوقع بأسه ﷻ؛ لا ينفع عند وقوعه الإيمان؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ [غافر: ٨٥] إلا في قوم يونس. ارجع إلى سورة يونس آية (٩٨).
سورة الأعراف [٧: ٦]
﴿فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾:
﴿فَلَنَسْئَلَنَّ﴾: الفاء: للتعقيب بالترتيب.