Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 4, hlm. 21

  1. سورة الأعراف

وكذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِى أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِى الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾ [القصص: ٥٩].

﴿فَجَاءَهَا بَأْسُنَا﴾: فجاءها: الفاء: للترتيب الذكري؛ لعطف المفصل على المجمل، البأس: العذاب، ونسب العذاب إليه -جل وعلا-؛ بقوله: ﴿بَأْسُنَا﴾: للتخويف، والحذر، والإنذار.

وكلمة: ﴿فَجَاءَهَا﴾: المجيء فيه معنى الصعوبة، والمشقة؛ مقارنة بكلمة أتاها: التي تدل على السهولة، واليسر.

﴿بَيَاتًا﴾: سواء أكانوا نائمين، أم غير نائمين؛ لأن معنى بات فلان: أظله المبيت، وأجنه الليل، سواء أنام، أم لم ينم.

﴿أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾: أيْ: في زمن القيلولة، والاستراحة، والنوم، ويكون ذلك بعد الظهر عادة، وهنا لا بُدَّ من سؤالين: الأول: لماذا قال: ﴿فَجَاءَهَا بَأْسُنَا﴾، بعد أن قال: ﴿أَهْلَكْنَاهَا﴾؛ لأن البأس (العذاب): يأتي عادة قبل الإهلاك، الجواب هذا يسمَّى: التفصيل بعد الإجمال.

السؤال الثاني: لماذا اختار وقت الراحة، أو النوم؟

الجواب: كي يكون الحدث مرعباً، ومفجعاً، وهم على غير استعداد، وحيطة، والله -جل وعلا- قادر على أن يأخذهم في أي زمن، ومكان، وحال سواء في تقلبهم، أم هم على حيطة، وحذر، كما قال تعالى في سورة النحل، آية (٤٥ - ٤٧): ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 4، ص 21 (Shamela #910, hlm. urut 1517)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.