﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾: قال: ﴿عَلَيْهَا﴾: وليس: لها؛ لقوله في آية أخرى: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾: لها ما كسبت من الحسنات، وعليها ما اكتسبته من السيئات. ارجع إلى الآية (٢٨٦) من سورة البقرة؛ للبيان.
﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾: ولا تتحمل نفس وازرة؛ أيْ: إثم أو ذنب نفس أخرى، فكل إنسان مجزيٌّ بعمله، سواء أكان صالحاً، أم سيئاً؛ كقوله تعالى: ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطور: ٢١].
﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ﴾: ثم: للترتيب، والتراخي، ثم يوم القيامة إلى ربكم مرجعكم للحساب، والجزاء.
تقديم الجار والمجرور ﴿إِلَى رَبِّكُمْ﴾: يدل على الحصر؛ أيْ: فقط إليه -جل وعلا- مرجعكم، لا إلى غيره ﷿.
﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾: الفاء: للترتيب، والتعقيب.
﴿بِمَا﴾: الباء: للإلصاق، والتوكيد.
﴿كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾: كنتم: في الدنيا. فيه تختلفون: من أمور الدِّين، والحق، والباطل، والآيات، والأحكام.
سورة الأنعام [٦: ١٦٥]
﴿وَهُوَ الَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾:
الخطاب إلى أمة محمد ﷺ.
﴿وَهُوَ﴾: الواو: استئنافية، هو: ضمير منفصل؛ يفيد التوكيد، والحصر، تعود على الله -جل وعلا-.
﴿الَّذِى﴾: اسم موصول؛ يفيد التعظيم.
﴿جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ﴾: خلائف جمع خليفة (ارجع إلى سورة البقرة