﴿وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى﴾: ومحياي: كل ما أعمله في حياتي، وما أموت عليه: من الإيمان، والعمل الصالح، كله لله رب العالمين، أو حياتي؛ أيْ: طاعتي لله.
﴿وَمَمَاتِى﴾: أيْ: رجوعي إلى الله رب العالمين؛ فصلاتي وعبادتي ومحياي ومماتي كلها خالصة لله رب العالمين من الشرك، والرياء.
سورة الأنعام [٦: ١٦٣]
﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾:
﴿لَا شَرِيكَ لَهُ﴾: لا: النافية، لا شريك له في ذاته، ولا في ألوهيَّته، ولا في ربوبيته، ولا في صفاته وأسمائه.
﴿وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ﴾: أي: أمرني ربي.
﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾: لها عدة معان منها: أول المسلمين من أمته ﷺ، والرسول ﷺ؛ أي أمة محمد ﷺ، وأول المسلمين قد لا تعني الترتيب الزمني، وإنما تعني أشد المسلمين إسلاماً، أو من أمة الإسلام من آدم إلى أمة محمد ﷺ، أول المسلمين تطبيقاً للإسلام؛ أيْ: في شدة الأداء.
سورة الأنعام [٦: ١٦٤]
﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِى رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾:
﴿قُلْ﴾: لهم يا محمد ﷺ؛ رداً على دعواهم لك على عبادة آلهتهم، وترك أمر الدِّين، والرجوع عنه.
﴿قُلْ أَغَيْرَ﴾: الهمزة: استفهام إنكاري، وغير: تفيد المغايرة بالذات في هذه الآية.
﴿أَبْغِى رَبًّا﴾: ألتمس، أو أطلب ربّاً خالقاً، ومربِّياً، ورازقاً؛ أيْ: لا أبغي ربّاً إلا الله وحدَه؛ فهو يكفي: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ [النساء: ١٣٢].
﴿وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىْءٍ﴾: مالكه، وخالقه، ومدبِّره.