كما في ورد في سورة الأنعام، الآية (٩٠): ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ﴾.
وفي سورة يوسف، الآية (١٠٤): ﴿وَمَا تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ﴾.
﴿ذِكْرٌ﴾: أقوى من ﴿ذِكْرَى﴾، ذكر فيه معنى: الشرف، والرفعة، والاختلاف بين الآيتين يعود الاختلاف في السياق.
فقوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ﴾: جاءت في سياق قوله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِى أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِى وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: ١٠٨].
﴿ذِكْرٌ﴾: جاءت في سياق الدعوة والتبليغ، وتحتاج إلى الجهد، والمشقة، والتضحية.
و ﴿ذِكْرَى﴾: جاءت في سياق ذكر الأنبياء، أو القرآن، أو تذكرة للناس؛ فقوله تعالى: ذكرٌ، أقوى وآكَدُ، وأبلغ من ذكرى.