﴿وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ﴾: من: استغراقية؛ تشمل ﴿كُلِّ كَرْبٍ﴾: كرب: نكرة؛ أيِّ كرب مهما كانت شدته وحجمه.
الكرب: هو كلُّ غمٍّ شديد الذي يصحب الشدائد، ويصيب النفس، ويصاحبه ضيق في الصدر، ولا يستطيع أحد دفعه، أو رده في أغلب الأحوال إلا الله وحده سبحانه.
﴿ثُمَّ﴾: للترتيب، والتراخي، أو لتباين الصفات من التضرع، والشرك.
﴿أَنتُمْ﴾: ضمير منفصل؛ يفيد التوكيد.
﴿تُشْرِكُونَ﴾: بالله تعالى، وتجعلون له أنداداً بعد إذ أنجاكم منها.
سورة الأنعام [٦: ٦٥]
﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾:
﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾: هو: ضمير منفصل؛ يدلّ على الحصر، والتوكيد، ويعود على الله -جل وعلا-؛ إذ هناك من البشر من هو قادر أن يبعث عليكم عذاباً، ولكن القادر الحقيقي هو الله وحده.
﴿عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾: كالصواعق والرعد والبرق والصيحة والرياح المدمرة والمطر الغزير.
﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾: الزلازل، والغرق، والفيضانات، والرجفة والخسف … وغيرها، من أنواع العذاب.
﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾: شيعاً: جمع شيعة: وهم الأتباع والأنصار؛ الذين اجتمعوا على أمر ما، ولو كان باطلاً؛ أيْ: يجعلكم طوائف، ومذاهب متفرقة، متضاربة في الآراء، والعقيدة، والغايات.
﴿يَلْبِسَكُمْ﴾: أيْ: يخلط أمركم، خلط اضطراب، ويقال: لبست عليه الأمر؛ أيْ: لم أبيِّنه له.
﴿وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾: البأس: هو العذاب، أو الحرب، أو القتل،