Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 3, hlm. 371

  1. سورة الأنعام

لا يسمعون القرآن وآياته، وما أنزل إليهم من ربهم، وبكم؛ لأنهم لا ينطقون، ويقرؤون القرآن؛ أيْ: سماع تدبر، وهداية، أو نطق بالحق.

في الظلمات: وصفهم بالصم والبكم التائه في الظلمات (لتعدد الظلمات) ومنها ظلمة الشرك، والكفر، والضلالة، والمعاصي.

﴿مَنْ﴾: ابتدائية، تضم المفرد، أو الجمع، وتعني العاقل.

﴿يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ﴾: أيْ: من اختار، واستحب الضلالة على الهدى، ولا يريد الخروج منها يتركه وشأنه؛ فيموت على الكفر، والشرك، ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم، ومن اختار الهداية يساعده كي يبقى، ويستقيم على الصراط المستقيم: وهو الإسلام.

وجاء بالصمم، قبل النطق؛ لأن الإنسان لا يتكلم إلَّا إذا سمع، أو كون جهاز السمع يخلق قبل جهاز النطق.

وقوله ﷿: ﴿صُمٌّ وَبُكْمٌ﴾: إضافة الواو يدل على أنهم جماعات مختلفة، منهم: الأصم، ومنهم الأبكم.

ولو قال: صم بكم، من دون الواو؛ لدلَّ ذلك أنهم جماعة واحدة، أصابها الصم والبكم معاً؛ ارجع إلى سورة البقرة آية (١٨) للمقارنة وهي قوله تعالى: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ﴾.

﴿يَشَإِ﴾: من المشيئة، والمشيئة تأتي قبل الإرادة، والمشيئة أو غريزة الإيمان موجودة عند كل عبد، وما عليه إلَّا أن يبعثها ويوقظها في قلبه، وكما قال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾ [الحجرات: ٧].

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 3، ص 371 (Shamela #910, hlm. urut 1335)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.