والتحريف: يعني: زيادة في الألفاظ، أو النقص، أو تبديل كلمة بكلمة، أو آية، أو تغير معنى الكلمة، كانوا يقولون: السأم عليكم، بدلاً من السلام عليكم، فهم قد بدلوا صفة النّبي ﷺ، وآية الرجم.
﴿مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ﴾؛ أي: سمعوه، وفهموا معناه.
﴿وَهُمْ﴾: ضمير منفصل، يفيد التّوكيد.
﴿يَعْلَمُونَ﴾: أنّ الذي فعلوه تحريف، مخالف لأمر الله ﷿، ويعلمون أنهم كاذبون مفترون.
سورة البقرة [٢: ٧٦]
﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾:
﴿وَإِذَا﴾: ظرفية زمانية للمستقبل، شرطية؛ تفيد حتمية الحدوث، وتفيد الكثرة.
﴿لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا﴾:
﴿لَقُوا﴾: الضمير؛ يعود على نفر من اليهود، أو منافقي اليهود، إذا لقوا الّذين آمنوا من المسلمين، قالوا: آمنا؛ فهم من الّذين قالوا: آمنا بألسنتهم، ولم تؤمن قلوبهم.
﴿وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾: إذا خلا بعضهم إلى بعض: أي: انفرد، أو رجع إليه، أو مضى إليه، وتعني: خلا الّذين لم ينافقوا بالمنافقين.
﴿قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ﴾: الهمزة للاستفهام، والتوبيخ: أتخبروهم.
﴿بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾: الفتح؛ يعني: الحكم والقضاء. ويعني: الكشف، ويعني التوفيق والتيسير.