Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 3, hlm. 335

  1. سورة الأنعام

ونلاحظ أنه ذكر ﴿مَا سَكَنَ﴾، ولم يذكر ما تحرك؛ للاختصار، ويسمَّى ذلك الاكتفاء بأحد الضدين، فهنا اكتفى بالسكون، دون ذكر الحركة؛ لأن السكون هو الأغلب، وعاقبة كل متحرك السكون، ولأن السكون راحة، والراحة نعمة.

سورة الأنعام [٦: ١٤]

﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّى أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾:

سبب نزول هذه الآية: حين سألت قريش رسول الله ﷺ، أن يرجع إلى دِين آبائه.

﴿قُلْ أَغَيْرَ﴾: الهمزة: للاستفهام الإنكاري.

﴿اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾: أيْ: لا أتخذ ولياً غير الله، معيناً وكيلاً حفيظاً، والولي المعين، والذي يتولى أمري، والحليف، أو القريب، أو الحفيظ.

﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: الذي أخرج وأظهرَ الخلق للوجود لأول مرة على غير سابق مثال، وسواء أكانت السموات، أم الأرض، أم خلق الإنسان، وغيره من المخلوقات عامة.

﴿فَاطِرِ﴾: اسم فاعل، من فعل: فطر؛ كأنه شق عنه فظهر، قيل: تفطر الشجر؛ إذا تشقق بالورق.

وفطر الله السموات والأرض؛ أيْ: أوجدها وأظهرها، ولا يقال: فاطر، إلّا لله وحده.

﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾: أيْ: هو يَرزق، ولا يُرزق، وهو يُطعِم ولا يأكل؛ كقوله: ﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِنْ رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ [الذاريات: ٥٧].

وجاء بضمير الفصل (هو): للتوكيد؛ ليدل هو وحده، هو الذي يرزق، وإن كان هناك من يُطعم، أو يرزق، فهو الرزاق الحقيقي، وغيره ممن يُطعم أو يرزق هو من المرزوقين الذين أغناهم الله سبحانه.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 3، ص 335 (Shamela #910, hlm. urut 1302)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.