Lewati ke konten

كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي · علاء الدين عبد العزيز البخاري

Juz 1, hlm. 26

  1. [أصول الشرع ثلاثة الكتاب والسنة والإجماع]
  2. [ما يعرف به أحكام الشرع أربعة أقسام]
  3. [القسم الأول في وجوه النظم صيغة ولغة]

وَإِنَّمَا يُعْرَفُ أَحْكَامُ الشَّرْعِ بِمَعْرِفَةِ أَقْسَامِ النَّظْمِ وَالْمَعْنَى وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى مَعْرِفَةِ أَحْكَامِ الشَّرْعِ: الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: فِي وُجُوهِ النَّظْمِ صِيغَةً وَلُغَةً وَالثَّانِي فِي وُجُوهِ الْبَيَانِ بِذَلِكَ النَّظْمِ وَالثَّالِثُ فِي وُجُوهِ اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ النَّظْمِ وَجَرَيَانِهِ فِي بَابِ الْبَيَانِ

ــ

[كشف الأسرار]

قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ فِي حَالَةِ الْعُذْرِ فَيَكُونُ النَّظْمُ الْمَكْتُوبُ الْمَنْقُولُ مَوْجُودًا تَقْدِيرًا وَحُكْمًا فَيَدْخُلُ تَحْتَ الْحَدِّ وَيَكُونُ الْحَدُّ جَامِعًا وَيُفَسَّرُ قَوْلُهُ الْمَكْتُوبُ فِي الْمَصَاحِفِ الْمَنْقُولُ عَنْهُ نَقْلًا مُتَوَاتِرًا بِالْكِتَابَةِ وَالنَّقْلِ حَقِيقَةً أَوْ تَقْدِيرًا أَوْ نَقُولُ هُوَ يُسَلِّمُ أَنَّ الْمَعْنَى بِدُونِ النَّظْمِ لَيْسَ بِقُرْآنٍ وَلَكِنَّهُ لَا يُسَلِّمُ أَنَّ جَوَازَ الصَّلَاةِ مُتَعَلِّقٌ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الْمَحْدُودِ بَلْ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَعْنَاهُ وَيُحْمَلُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠] عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ وُجُوبُ رِعَايَةِ الْمَعْنَى دُونَ النَّظْمِ لِدَلِيلٍ لَاحَ لَهُ فَلَا يَرِدُ الْإِشْكَالُ.

[مَا يَعْرِف بِهِ أَحْكَامُ الشَّرْعِ أَرْبَعَة أَقْسَام]

[الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فِي وُجُوهِ النَّظْمِ صِيغَةً وَلُغَةً]

قَوْلُهُ (وَإِنَّمَا يُعْرَفُ أَحْكَامَ الشَّرْعِ) أَيْ لَا يُعْرَفُ أَحْكَامَ الشَّرْعِ الثَّابِتَةِ بِالْقُرْآنِ أَوْ أَحْكَامِ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ الثَّابِتَةِ بِالْقُرْآنِ إلَّا بِمَعْرِفَةِ أَقْسَامِ النَّظْمِ وَالْمَعْنَى فَيَجِبُ مَعْرِفَةُ الْأَقْسَامِ لِتَحْصُلَ مَعْرِفَةُ الْأَحْكَامِ، وَذَلِكَ، أَيْ الْمَذْكُورُ، وَهُوَ أَقْسَامُ النَّظْمِ وَالْمَعْنَى، فِيمَا يَرْجِعُ إلَى مَعْرِفَةِ أَحْكَامِ الشَّرْعِ احْتِرَازًا عَمَّا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ مَعْرِفَةُ الْأَحْكَامِ مِنْ الْقَصَصِ وَالْأَمْثَالِ وَالْحِكَمِ وَغَيْرِهَا إذْ هُوَ بَحْرٌ عَمِيقٌ لَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ وَلَا تَنْتَهِي غَرَائِبُهُ، وَلَا يُقَالُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ مِمَّا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ الشَّرْعِ، فَإِنَّ وُجُوبَ اعْتِقَادِ الْحَقِّيَّةِ وَجَوَازَ الصَّلَاةِ وَحُرْمَةَ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ مِنْ أَحْكَامِ الشَّرْعِ، وَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِجَمِيعِ عِبَارَاتِ الْقُرْآنِ فَكَيْفَ يَصِحُّ هَذَا الِاحْتِرَازُ، لِأَنَّا نَقُولُ: هَذِهِ الْأَحْكَامُ، وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِالْجَمِيعِ لَكِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ مَعْرِفَتُهَا بِالْجَمِيعِ بَلْ تَثْبُتُ بِبَعْضِ النُّصُوصِ مِنْ الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ فَيَصِحُّ هَذَا الِاحْتِرَازُ قَوْلُهُ (الْأَوَّلُ فِي وُجُوهِ النَّظْمِ) وَجْهُ الشَّيْءِ طَرِيقُهُ يُقَالُ مَا وَجْهُ هَذَا الْأَمْرِ أَيْ مَا طَرِيقُهُ.

وَقَدَّمَ النَّظْمَ؛ لِأَنَّ التَّصَرُّفَ فِي اللَّفْظِ الْمَوْضُوعِ لِلْمَعْنَى مُقَدَّمٌ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي الْمَعْنَى طَبْعًا فَيُقَدَّمُ وَضْعًا وَكَذَا قُدِّمَ الْمُفْرَدُ عَلَى الْمُرَكَّبِ لِهَذَا، صِيغَةً وَلُغَةً، قِيلَ لِكُلِّ لَفْظٍ مَعْنًى لُغَوِيٌّ، وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ مَادَّةِ تَرْكِيبِهِ وَمَعْنًى صِيَغِيٌّ، وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ هَيْئَتِهِ أَيْ حَرَكَاتِهِ وَسَكَنَاتِهِ وَتَرْتِيبِ حُرُوفِهِ؛ لِأَنَّ الصِّيغَةَ اسْمٌ مِنْ الصَّوْغِ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي الْهَيْئَةِ لَا فِي الْمَادَّةِ فَالْمَفْهُومُ مِنْ حُرُوفِ ضَرَبَ اسْتِعْمَالُ آلَةِ التَّأْدِيبِ فِي مَحَلٍّ قَابِلٍ لَهُ وَمِنْ هَيْئَتِهِ وُقُوعُ ذَلِكَ الْفِعْلِ فِي الزَّمَانِ الْمَاضِي وَتَوَحُّدُ الْمُسْنَدِ إلَيْهِ وَتَذْكِيرُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ؛ وَلِهَذَا يَخْتَلِفُ كُلُّ مَعْنًى بِاخْتِلَافِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَفَتَحَ وَيَضْرِبُ إلَّا أَنَّ فِي بَعْضِ الْأَلْفَاظِ يَخْتَصُّ الْهَيْئَةُ بِمَادَّةٍ فَلَا تَدُلُّ عَلَى الْمَعْنَى فِي غَيْرِ تِلْكَ الْمَادَّةِ كَمَا فِي رَجُلٍ مَثَلًا، فَإِنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ حُرُوفِهِ ذَكَرٌ مِنْ بَنِي آدَمَ جَاوَزَ حَدَّ الْبُلُوغِ وَمِنْ هَيْئَتِهِ كَوْنُهُ مُكَبَّرًا غَيْرَ مُصَغَّرٍ وَوَاحِدٌ غَيْرُ جَمْعٍ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَلَا تَدُلُّ هَذِهِ الْهَيْئَةُ فِي أَسَدٍ وَنِمْرٍ عَلَى شَيْءٍ وَفِي بَعْضِهَا كِلَاهُمَا يَدُلُّ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ، وَهِيَ الْحُرُوفُ ثُمَّ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ دَلَالَةُ اللُّغَةِ وَالصِّيغَةِ فِي الْخَاصِّ دَلَالَةُ حُرُوفِ أَسَدٍ مَثَلًا عَلَى الْهَيْكَلِ الْمَعْرُوفِ وَدَلَالَةُ هَيْئَتِهِ عَلَى تَوَحُّدِهِ وَكَوْنِهِ مُكَبَّرًا وَغَيْرَ ذَلِكَ وَلَا يَخْرُجُ الْخَاصُّ عَنْ الْخُصُوصِ بِالتَّعَرُّضِ لِمِثْلِ هَذِهِ الْعَوَارِضِ فَافْهَمْ، وَفِي الْعَامِّ دَلَالَةُ حُرُوفِ أَسَدٍ عَلَى ذَلِكَ، وَدَلَالَةُ هَيْئَتِهِ عَلَى تَكَثُّرِهِ وَعُمُومِهِ، وَفِي الْمُشْتَرَكِ دَلَالَةُ حُرُوفِ الْقُرْءِ عَلَى الْحَيْضِ أَوْ الطُّهْرِ، وَدَلَالَةُ الْهَيْئَةِ عَلَى التَّوَحُّدِ وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُمَا تَرَادُفٌ وَالْمَقْصُودُ تَقْسِيمُ النَّظْمِ بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لَا بِاعْتِبَارِ الْمُتَكَلِّمِ وَالسَّامِعِ فَالشَّيْخُ أَجَلُّ قَدْرًا مِنْ أَنْ يَلْتَفِتَ إلَى مِثْلِ هَذِهِ التَّكَلُّفَاتِ الَّتِي لَا تَلِيقُ بِهَذَا الْفَنِّ، الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فِي تَقْسِيمِ النَّظْمِ نَفْسِهِ بِحَسَبِ تَوَحُّدِ مَعْنَاهُ وَتَعَدُّدِهِ،

وَالثَّانِي فِي تَقْسِيمِهِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 26 (Shamela #9062, hlm. urut 25)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.