١١ - وفَاسْرِ أَنِ اسْرِ الوَصْلُ أَصْلٌ دَنَاوَهَا … هُنَا حَقٌّ الاّ امْرَاَتَكَ ارْفَعْ وَأَبْدَلا
سَرَى وأَسْرَى لغتان: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى﴾ (¬١)، ﴿والَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ (¬٢)، وقال النابغة (¬٣):
سرت عليه من الجوزاء ساريةٌ … ........................
وقال لبيد (¬٤):
إذا هو أسرى ليلةً خال أنه … قضى عملاً والمرء ما عاش عامِلُ
وقوله: «ارفع وأبدلاً» أراد وأبدلن لأنَّ الرفع على البدل (من أحد) وساغ هذا لأنَّ النهي في معنى النفي، والبدل في الوجه، والنصب على وجهين:
أحدهما: أن يكون مستثنى من قوله: ﴿فَأَسْرِ بأَهْلَكَ … إِلا امرأتك﴾ (¬٥).
والثاني: أن يكون مستثنى من النهي لتمام الكلام قبله، والوجْهُ هو الأول، لأنه واجبٌ والمستثنى منه منصوبٌ، ويجوز «وأبدلا» على أنه فِعْلُ ماضٍ لمالم يُسَمَّ فاعِلُه.
١٢ - وفي سُعِدُوا فَاضْمُمْ صِحَابَاً وسَلْ بِهِ … وخِفُّ وإِنْ كُلاًّ إِلى صَفْوِهِ دَلا
﴿سُعِدُوا﴾ (¬٦) من قولهم: سَعَدَهُ يَسْعَدَهُ، وهي لغة هُذيل؛ ومنه قولهم: رجل مسعود، ولبيك وسعديك أي: سعداً لك بعد سعْدٍ، وكذلك حكى الكسائي: أنَّ سُعِدُوا وأسَعِدُوا بمعنىً.