سورة الأنعام
١ - وصُحْبَةُ يُصْرَفْ فَتْحُ ضَمٍّ ورَاؤُهُ … بكَسْرٍ وذَكِّرْ لم يَكُنْ شَاعَ وانْجَلى
٢ - وفَتْنَتُهُم بالرَّفْعِ عَنْ دِينِ كَامِلٍ … وبا رَبِّنَا بالنَّصْبِ شَرَّفَ وُصَّلا
معنى قراءة (صحبةٍ): من يَصْرِف ربي لأنَّ قبله: ﴿إنْ عَصَيتُ رَبِّي عَذابَ يومٍ عَظِيم﴾ (¬١) ﴿مَنْ يَصْرِف﴾ (¬٢) ففي (يصرف) ضميرٌ يعود إلى ما تقدَّم، والمصروف محذوف، وهو العذاب ويؤيدها قولُه: ﴿فَقَدْ رَحِمَه﴾ (¬٣).
والأخرى على بناءِ الفعل للمفعول، والمفعول محذوفٌ أيضاً؛ وقوله: «شاع وانجلى» أي: شاع في النقل، وانكشف وجهه في العربية؛ قال أبوعُبيدٍ: وهي قراءتنا اعتباراً بقراءة أُبَيٍّ وابن مسعودٍ، وكانت قراءتهما
(وما كان فتنتهم)؛ ولم يقل: كانت.
أبو علي (¬٤): «مَنْ قَرأ بالتاء، ورفعِ الفتنة كان حَسَناً، و (أن) في موضع نصبٍ خبرِ كان، التقدير:/ لم تكن فتنتُهم إلا قولَهم، ومَنْ نصبَ (الفتنة) فقد أنَّثَ (أن قالوا) لما كان الفتنةَ في المعنى، وفي التنزيل ﴿فله عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (¬٥)، وواحدها مِثْل، حيث كانت الأمثالُ الحسناتِ، وقد كَثُرَ هذا