وأصل الخديعة من الاختفاء، ومنه المخدع في البيت. ويقولون: خَدَع الضبُّ في جُحْرِه .. إذا دخل فيه واختفى. ثم استُعْمِل في التمويه والحيل والمكر وما يخالف النصح، قال النبي ﷺ: «المكر والخديعة في النار» (¬١).
وكذلك استُعْمِلَ في الفساد، قال الشاعر (¬٢):
............... … طيِّبُ الرِّيقِ إذا الريقُ خَدَع
أي: فسد.
وقوله: «الفتح من قبل ساكن» يعني: فتح الياء، والساكن: الخاء.
و «بعد»: يعني فتح الدال، و «ذكا» (¬٣) معناه: اشتعل وأضاء، و «أوّلا»: منصوبٌ على الحال، والتقدير: كالحرف المنزل أولا. أوعلى الظرف.
٢ - وخَفَّفَ كُوفٍ يَكْذِبونَ وَيَاؤُهُ … بِفَتْحٍ وَلِلبَاقِينَ ضُمَّ وثُقِّلا
قال الله تعالى ﴿ومَا هُمْ بِمُؤْمِنِين﴾ (¬٤)، فأخبر عن كذبهم في قولهم: ﴿آمنِّا﴾ (¬٥) ويلزم من كذبهم تكذيبُهم، فَمَنْ قرأ ﴿بِمَا كَانوا