٢ - ولمْ يَرَ فَصْلاً سَاكِنَاً بَعْد كَسْرَة … سِوَى حَرْفِ الاسْتِعْلاءِ سِوَى الخَا فَكَمَّلا
يقول: فإنْ حال بين الراء والكسرة ساكنٌ لم يعتدَّ به لأنه غيرُ حاجزٍ صحيحٍ حصين مثل ﴿الشِّعْر﴾ (¬١)، و ﴿الذِّكْر﴾ (¬٢)، و ﴿السِّحْر﴾ (¬٣)، و ﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ (¬٤)، و ﴿السِّر﴾ (¬٥)، و ﴿البِرَّ﴾ (¬٦)، و ﴿إِخْرَاجُ أَهْلِهِ﴾ (¬٧)، و ﴿لَعِبْرَة﴾ (¬٨) لأنَّ العرب قالوا: مُنْتُن ومِنْتِن، فأتبعوا الميم التاء والتاء الميم، ولم يعتدوا بالساكن إلا أن يكون الساكن الحائل حرف استعلاء فإنه يمنع الترقيق لعدم ما وجد فيه إذا كان [مكسوراً] (¬٩) من الانحدار، والخروج من إصعادٍ إلى انحدارٍ ثقيل، ولا يكون هذا الحرف في القرآن [إلا صاداً نحو ﴿إِصْرَهُمْ﴾ (¬١٠)، و ﴿مِصْرَاً﴾ (¬١١)، و ﴿مِنْ مِصْر﴾ (¬١٢)، أو طاءً في قوله تعالى ﴿فِطْرَت اللهِ﴾ (¬١٣)، و ﴿قِطْرَاً﴾ (¬١٤)، أو قافاً] (¬١٥) في قوله تعالى: ﴿وِقْرَاً﴾ (¬١٦) لاغير.