Lewati ke konten

تفسير ابن أبي حاتم · ابن أبي حاتم

Juz 5, hlm. 1650

  1. أصيل [الفاتحة - الرعد]
  2. سورة الأنفال
  3. [سورة الأنفال (٨) : آية ١]
  4. قوله تعالى: قل الأنفال لله والرسول
  5. الوجه الأول

٨٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ سَعْدٍ، قَالَ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ بِسَيْفٍ فَقُلْتُ:

يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ شَفَى نفسي اليوم من المشركين فهب لي هذ السَّيْفَ، فَقَالَ:

إِنَّ هَذَا السَّيْفَ لَيْسَ لِي وَلا لَكَ فَاطْرَحْهُ، فَطَرَحْتُهُ، فَقُلْتُ، لَعَلَّهُ يُعْطَاهُ رَجُلٌ لَمْ يَبْلُ مِثْلَ بَلائِي، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا إِذْ جَاءَنِي الرَّسُولُ، فَقَالَ: أَجِبْ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ لِكَلامِي فَجِئْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ: إِنَّكَ سَأَلْتَنِي هَذَا السَّيْفَ، وَلَيْسَ هُوَ لِي وَلا لَكَ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَهُ لِي فَهُوَ لَكَ «١» .

٨٧٥٧ - أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الأَنْفَالِ إِنَّهَا الْمَغَانِمُ وَفِي كُلِّ نَيْلٍ ناله المسلمون لقول الله ﷿ يسئلونك عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ

فَقَسَمَهَا يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى مَا أَرَاهُ اللَّهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمِّسُهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي حَدِيثِ سَعْدٍ، ثُمَّ نَزَلَتْ بَعْدَ ذَاكَ آيَةُ الْخُمُسِ فَنَسَخَتِ الأُولَى، وَفِي ذَلِكَ آثَارٌ وَالأَنْفَالُ: أَصْلُهَا جِمَاعُ الْغَنَائِمِ، إِلا أَنَّ الْخُمُسَ مِنْهَا مَخْصُوصٌ لأَهْلِهِ عَلَى مَا نَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ وَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ.

وَمَعْنَى الأَنْفَالِ فِي كَلامِ الْعَرَبِ: كُلُّ إِحْسَانٍ فَعَلَهُ فَاعِلٌ تَفَضُّلاً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجِبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَكَذَلِكَ النَّفَلُ الَّذِي أَحَلَّهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَمْوَالِ عَدُوِّهِمْ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ خَصَّهُمُ اللَّهُ بِهِ تَطَوُّلاً مِنْهُ عَلَيْهِمْ، بَعْدَ أَنْ كَانَتِ الْغَنَائِمُ مُحَرَّمَةً عَلَى الأُمَمِ قَبْلَهُمْ فَنَفَلَهَا اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ، فَهَذَا أَصْلُ النَّفَلِ، وَبِهِ سُمِّيَ مَا جَعَلَ الإِمَامُ لِلْمُقَاتِلَةِ نَفَلاً وَهُوَ تَفْضِيلُهُ بَعْضَ الْجَيْشِ عَلَى بَعْضٍ بِشَيْءٍ سِوَى سِهَامِهِمْ، يَفْعَلُ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ الْغِنَى عَنِ الإِسْلامِ، وَالنَّكْي فِي الْعَدُوِّ. وَفِي النَّفَلِ الَّذِي يَنْفُلُهُ الإِمَامُ سُنَنٌ أَرْبَعٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مَوْضِعٌ غَيْرُ مَوْضِعِ، الأُخْرَى فَإِحْدَاهُنَّ: فِي النَّفَلِ لَا خُمْسَ فِيهِ وَذَلِكَ السَّلَبُ، وَالثَّانِيَةُ: النَّفَلُ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الْغَنِيمَةِ بَعْدَ إِخْرَاجِ الْخُمْسِ، وَهُوَ أَنْ يُوَجِّهَ الإِمَامُ السَّرَايَا فِي أَرْضِ الْحَرْبِ فَتَأْتِي بِالْغَنَائِمِ فَيَكُونُ لِلْسَرِيَّةِ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ الرُّبُعُ وَالثُّلُثُ بَعْدَ الْخُمْسِ، وَالثَّالِثَةُ، فِي النَّفَلِ مِنَ الْخُمْسِ نَفْسِهِ وَهُوَ أَنْ تُحَازَ الْغَنِيمَةُ كُلُّهَا ثُمَّ تُخَمَّسُ فَإِذَا صَارَ الْخُمْسُ فِي يَدَيِ الإِمَامِ نَفَلَ مِنْهُ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى، وَالرَّابِعَةُ: فِي النَّفَلَ في

Rujukan halaman ini: تفسير ابن أبي حاتم، ج 5، ص 1650 (Shamela #8658, hlm. urut 1640)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.