Lewati ke konten

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة · ابن الموصلي

hlm. 72

  1. فصل في انقسام الناس في نصوص الوحي

الْمُرَكَّبِ غَيْرَ التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي، فَعَرَضَ لِلنَّاسِ نَوْعٌ ثَالِثٌ مِنَ الْمَرَضِ غَيْرُ النَّوْعَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ، فَجَاءَ مُتَأَوِّلٌ رَابِعٌ فَتَأَوَّلَ دَوَاءً آخَرَ غَيْرَ الْأَدْوِيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَعَرَضَ لِلنَّاسِ نَوْعٌ رَابِعٌ مِنَ الْأَمْرَاضِ غَيْرُ الْأَمْرَاضِ الْمُتَقَدِّمَةِ، فَلَمَّا طَالَ الزَّمَانُ بِهَذَا الدَّوَاءِ الْمُرَكَّبِ الْأَعْظَمِ وَسُلِّطَ النَّاسُ التَّأْوِيلَ عَلَى أَدْوِيَتِهِ وَغَيْرِهَا وَبَدَّلُوهَا عَرَضَ لِلنَّاسِ أَمْرَاضٌ شَتَّى حَتَّى فَسَدَتِ الْمَنْفَعَةُ الْمَقْصُودَةُ بِذَلِكَ الدَّوَاءِ الْمُرَكَّبِ فِي حَقِّ أَكْثَرِ النَّاسِ.

وَهَذِهِ هِيَ حَالُ الْفُرْقَةِ الْحَادِثَةِ فِي الشَّرِيعَةِ مَعَ الشَّرِيعَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ تَأَوَّلَتْ فِي الشَّرِيعَةِ تَأْوِيلًا غَيْرَ التَّأْوِيلِ الَّذِي تَأَوَّلَتْهُ الْفِرْقَةُ الْأُخْرَى، وَزَعَمَتْ أَنَّهُ الَّذِي قَصَدَهُ صَاحِبُ الشَّرْعِ، حَتَّى تَمَزَّقَ الشَّرْعُ كُلَّ مُمَزَّقٍ وَبَعُدَ هَذَا عَنْ مَوْضُوعِهِ الْأَوَّلِ. وَلَمَّا عَلِمَ صَاحِبُ الشَّرْعِ ﷺ أَنَّ هَذَا سَيَعْرِضُ فِي شَرِيعَتِهِ قَالَ: " «سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً» " يَعْنِي بِالْوَاحِدَةِ الَّتِي سَلَكَتْ ظَاهِرَ الشَّرْعِ وَلَمْ تُؤَوِّلْهُ، وَأَنْتَ إِذَا تَأَمَّلْتَ مَا عَرَضَ فِي هَذِهِ الشَّرِيعَةِ فِي هَذَا الْوَقْتِ مِنَ الْفَسَادِ الْعَارِضِ فِيهَا قَبْلُ تَبَيَّنْتَ أَنَّ هَذَا الْمِثَالَ صَحِيحٌ.

وَأَوَّلُ مَنْ غَيَّرَ هَذَا الدَّوَاءَ الْأَعْظَمَ الْخَوَارِجُ، ثُمَّ الْمُعْتَزِلَةُ بَعْدَهُمْ، ثُمَّ الْأَشْعَرِيَّةُ، ثُمَّ الصُّوفِيَّةُ، ثُمَّ جَاءَ أَبُو حَامِدٍ فَطَمَّ الْوَادِي عَلَى الْقُرَى، وَذَكَرَ كَلَامًا بَعْدُ مُتَعَلِّقًا يُكْتَبُ لَيْسَ لَنَا غَرَضٌ فِي حِكَايَتِهِ. اهـ.

[فَصْلٌ فِي انْقِسَامِ النَّاسِ فِي نُصُوصِ الْوَحْيِ]

فَصْلٌ

فِي انْقِسَامِ النَّاسِ فِي نُصُوصِ الْوَحْيِ إِلَى أَصْحَابِ تَأْوِيلٍ وَأَصْحَابِ تَخْيِيلٍ، وَأَصْحَابِ تَمْثِيلٍ، وَأَصْحَابِ تَجْهِيلٍ، وَأَصْحَابِ سَوَاءِ السَّبِيلِ

الصِّنْفُ الْأَوَّلُ: أَصْحَابُ التَّأْوِيلِ، وَهُمْ أَشَدُّ النَّاسِ اضْطِرَابًا إِذْ لَمْ يَثْبُتْ لَهُمْ قَدَمٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ مَا يُتَأَوَّلُ وَمَا لَا يُتَأَوَّلُ، وَلَا ضَابِطَ مُطَّرِدٌ مُنْعَكِسٌ يَجِبُ مُرَاعَاتُهُ وَتَمْتَنِعُ مُخَالَفَتُهُ، بِخِلَافِ سَائِرِ الْفِرَقِ فَإِنَّهُمْ جَرَوْا عَلَى ضَابِطٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْ أَصْحَابِ التَّأْوِيلِ.

الصِّنْفُ الثَّانِي: أَصْحَابُ التَّخَيُّلِ، وَهُمُ الَّذِينَ اعْتَقَدُوا أَنَّ الرُّسُلَ لَمْ يُفْصِحُوا لِلْخَلْقِ بِالْحَقَائِقِ، إِذْ لَيْسَ فِي قُوَاهُمْ إِدْرَاكُهَا، وَإِنَّمَا أَبْرَزُوا لَهُمُ الْمَقْصُودَ فِي صُورَةِ

Rujukan halaman ini: مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، ص 72 (Shamela #8363, hlm. urut 58)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.