﴿وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين﴾ قوله: ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مرْيَمَ وَأُمَّهُءَايَةً﴾ فآيته أن خلق من غير ذكر وآيتها أن حملت من غير بعل , ثم تكلم في المهد فكان كلامه آية له , وبراءة لها. ﴿وَءَاوَيْنَا هُمَآ إِلَى رَبْوَةٍ﴾ الآية. الربوة ما ارتفع من الأرض وفيه قولان: أحدهما: أنها لا تسمى ربوة إلا إذا اخضرت بالنبات وربت , وإلاّ قيل نشز اشتقاقاً من هذا المعنى واستشهاداً بقول الله تعالى: ﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ﴾ [البقرة: ٦٥] ويقول الشاعر:
(طوى نفسه طيّ الحرير كأنه ... حوى جنة في ربوة وهو خاشع)