السادس: أدخلني في قبري مدخل صدق , وأخرجني منه مخرج صدق، قاله ابن عباس. السابع: أدخلني فيما أمرتني به من طاعتك مدخل صدق , وأخرجني مما نهيتني عنه من معاصيك مخرج صدق , قاله بعض المتأخرين. والصدق ها هنا عبارة عن الصلاح وحسن العاقبة. ﴿واجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: يعني مُلكاً عزيزاً أقهر به العصاة , قاله قتادة. الثاني: حجة بيّنة , قاله مجاهد. الثالث: أن السلطة على الكافرين بالسيف , وعلى المنافقين بإقامة الحدود قاله الحسن. ويحتمل رابعاً: أن يجمع له بين القلوب باللين وبين قهر الأبدان بالسيف. قوله ﷿: ﴿وقُلْ جاء الحق وزهق الباطل﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: أن الحق هو القرآن , والباطل هو الشيطان , قاله قتادة. الثاني: أن الحق عبادة الله تعالى والباطل عبادة الأصنام , قاله مقاتل بن سليمان. الثالث: أن الحق الجهاد , والباطل الشرك , قاله ابن جريج. ﴿إن الباطل كان زهوقاً﴾ أي ذاهباً هالكاً , قال الشاعر:
(ولقدْ شفَى نفسي وأبْرأ سُقْمَهَا ... إِقدامُهُ قهْراً له لَمْ يَزْهَق)
وحكى قتادة أن النبي ﷺ لما دخل الكعبة ورأى فيها التصاوير أمر بثوب فبُل بالماء وجعل يضرب به تلك التصاوير ويمحوها ويقول ﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً﴾.