Lewati ke konten

أسرار البلاغة - ت محمود شاكر · عبد القاهر الجرجاني

hlm. 118

  1. التشبيه والتمثيل
  2. فصل في مواقع التمثيل وتأثيره

وعَطَّرك بعَرْف عوده، وأراك النضرة في عوده، وطلع عليك من طلع سُعوده، واستكمل فَضْلَه في النفس ونُبْلَه، واستحقّ التقديم كُلّه، إلا بالبيت الأخير، وما فيه من التمثيل والتصوير، وكذلك فرَق في بيت المتنبي:

ومَنْ يكُ ذا فمٍ مُرٍّ مريضٍ ... يَجِدْ مُرّاً به الماءَ الزُّلالاَ

لو كان سلك بالمعنى الظاهر من العبارة كقولك: إن الجاهل الفاسد الطبع يتصوّر المعنى بغير صورته، ويُخيَّل إليه في الصواب أنه خطأ، هل كنت تجد هذه الرَوعة، وهل كان يبلغ من وَقْم الجاهل ووَقْذه، وقمعه ورَدْعه والتهجين له والكشف عن نَقْصه، ما بَلغ التمثيلُ في البيت، وينتهي إلى حيث انتهى، وإن أردت اعتبارَ ذلك في الفنّ الذي هو أكرم وأشرف، فقابلْ بين أن تقول: إن الذي يعظ ولا يَتَّعظ يُضِرُّ بنفسه من حيث ينفع غيره، وتقتصرَ عليه وبَين أن تذكر المَثَل فيه على ما جاء في الخبر من أن النبي ﷺ قال: " مَثَلُ الّذي يعلِّم الخيرَ ولا يَعْمَلُ به، مثلُ السِّراج الذي يضيء للناس ويُحرق نفسه "، ويروي: مَثَلُ الفتيلة تُضيء للناس وتُحرق

Rujukan halaman ini: أسرار البلاغة - ت محمود شاكر، ص 118 (Shamela #8187, hlm. urut 116)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.