Lewati ke konten

أسرار البلاغة - ت محمود شاكر · عبد القاهر الجرجاني

hlm. 103

  1. التشبيه والتمثيل
  2. فصل

وليس كذلك الأمر في الآية لأنك لو قلت: كالحِمار يَحْمِل أسفاراً، ولم تعتبر أن يكون جهل الحمار مقروناً بحمله، وأن يكون متعدِّياً إلى ما تَعدَّى إليه الحمل، لم يتحصل لك المغَزَى منه، وكذلك لو قلت: هُمْ كالحمار في أنه يجهل الأسفار، ولم تشرط أن يكون حمله الأسفارَ مقروناً بجهله لها لكان كذلك، وكذلك لو ذكرت الحمل والجهل مطلقين، ولم تجعل لهما المفعول المخصوص الذي هو الأسفار، فقلتَ: هو كالحمار في أنه يحمل ويجهل، وقعتَ من التشبيه المقصود في الآية بأبعد البُعد، والنكتةُ أن التشبيه بالحمل للأسفار، إنما كان بشَرْط أن يقترن به الجهل، ولم يكن الوصف بالصَّفاء والتشبيه بالماء فيه بشرط أن يقترن به الكدر، ولذلك لو قلتَ: يصفو ولا يكدر لم تزد في صميم التشبيه وحقيقته شيئاً، وإنما استدمتَ الصِّفة كقولك: يصفو أبداً وعلى كل حال.

Rujukan halaman ini: أسرار البلاغة - ت محمود شاكر، ص 103 (Shamela #8187, hlm. urut 101)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.