ثُمَّ قَدّم ذِكْرُ النقدين على غيرهما؛ لأنهما مِن أصولِ الأموال حتى أنَّ قِيَم ذاتِ القِيَم، وقِيَمُ المتلفاتِ تُعرفُ بهما، ثُمَّ قَدّمَ الْفِضَّة على الذَّهَبِ اقتداءً بالنبي ﵊ في تقديمِ ذِكْرِها على ذِكْرِ الذَّهَبِ فيما كتَبَ إلى مُعاذٍ ﵁ (¬١) كما هو المذكور في الكتاب (¬٢) (¬٣)، ولأنهَّا أكثرُ تَداولًا وأروجُ نقدًا عندهم، ألا ترى أنَّ المهرَ، ونِصابُ السرقة، والجِزية التي يَبْدأُ (¬٤) الإمامُ بوضعها بحسْبِ اختلافِ أحوالِ] مَنْ يجبُ (¬٥) عليهم قُدّرتْ بها دونَ الذَّهب.
[تعريف الأوقية]
قولهُ: (الأُوقّيةُ) (¬٦) بالتشديد (أربعون درهما) (¬٧) (¬٨)، وهي أُفْعُولَة من الوقاية؛ لأنها تقي صاحَبها من الضُرِّ، وقِيِل: هي فعلية من الأَوْقِ الثِقْلِ، والجمعُ الأَواقِيّ بالتشديد والتخفيف، كذا في "المُغْرِب" (¬٩)، ومن شدّدَ جعل وزنها أفاعيل كالأضاحي] في جمع الأُضحية (¬١٠)، ومن خفَّفَ جمعه ُعلى أفاعل.
(وَلا شَيْءَ فِي الزِّيادَةِ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ] دِرْهَمًا (¬١١)، فَيَكُونُ فِيهَا دِرْهَمٌ)، أي: مع الخمسة، وهكذا (فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرِْهَمٍ دِرِْهَمٌ) (¬١٢) (عند أبي حَنِيفَةَ ﵀ (¬١٣)، وهو قولُ عُمر بن الخطابِ (¬١٤) ﵁.
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 5، ص 2 (Shamela #811, hlm. urut 1078)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.