تكونَ سريرتُه أحسنَ مِن علانيتِه، وإن الفحشاءَ والمنكرَ أن تكونَ علانيتُه أحسنَ مِن سريرتِه.
وذُكِر عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، أنه كان يقولُ في هذه الآيةِ، ما حدَّثني المثنى، قال: ثنا الحجاجُ، قال: ثنا مُعتَمِرُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعْتُ منصورَ بنَ المُعتمرِ (¬١)، عن عامرٍ، عن شُتَيْرِ بنِ شَكَلٍ، قال: سَمِعْتُ عبدَ اللهِ يقولُ: إن أجمعَ آيةٍ في القرآنِ في سورةِ النحلِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ إِلى آخرِ الآيةِ (¬٢).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن الشعبيِّ، عن شُتَيْرِ بنِ شَكَلٍ، قال: سمِعْتُ عبدَ اللهِ يقولُ: إن أجمعَ آيةٍ في القرآنِ لخيرٍ أو لشرٍّ آيةٌ في سورةِ النحلِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ الآية.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: هو ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ الآية، إنه (¬٣) ليس مِن خُلُقٍ حسنٍ كان أهلُ الجاهليةِ يعملون به [ويَسْتَحْسِنونه] (¬٤)، إلا أمَر اللهُ به، وليس مِن خُلُقٍ سيِّءٍ كانوا يَتَعايَرونه بينهم، إلا نهَى اللهُ عنه، وقدَّم فيه، وإنما نهَى عن سَفاسِفِ (¬٥) الأخلاقِ