Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 14, hlm. 304

  1. تفسير سورة النحل
  2. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من

المتخفِّفون فيها، وكان اللهُ تعالى ذكرُه أخبَرنا أن مما أنعَم به علينا أن جعَل لنا حَفَدَةً تحفِدُ لنا، وكان أولادنا وأزواجُنا الذين يَصلُحون للخدمةِ منا ومن غيرِنا، وأختانُنا الذين هم أزواجُ بناتِنا من أزواجِنا، وخَدَمُنا من مَماليكِنا، إذا كانوا يُحفِدوننا، فيَستحِقُّون اسم حَفَدَةٍ، ولم يكنِ اللهُ تعالى ذكرُه دلَّ بظاهرِ تنزيلِه، ولا على لسانِ رسولِه ﷺ، ولا بحُجِة عقلٍ، على أنه عنَى بذلك نوعًا من الحفَدةِ (¬١) دونَ نوعٍ منهم، وكان قد أنعم بكلِّ ذلك علينا، لم يكنْ لنا أن نوجِّهَ ذلك إلى خاصٍّ من الحفَدةِ دون عامٍّ، إلا ما أجمَعتِ (¬٢) الأمةُ عليه أنه غيرُ داخلٍ فيهم.

وإذا كان ذلك كذلك، فلكلِّ الأقوالِ التي ذكرْنا عمَّن ذكرْنا وجهٌ في الصحةِ، ومخرجٌ [في التأويلِ] (¬٣). وإن كان (¬٤) أولى بالصوابِ من القولِ ما اخترنا؛ لما بيَّنا من الدليلِ.

وقولُه: ﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾. يقولُ: ورزَقكم من حلالِ المعاشِ والأرزاقِ والأقواتِ. ﴿أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه: يُحرِّم عليهم أولياءُ الشيطانِ، من البحائرِ والسوائبِ والوصائلِ، فيُصَدِّقُ (¬٥) هؤلاء المشركون باللهِ، ﴿وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾. يقولُ: وبما أحلَّ اللهُ لهم من ذلك، وأنعَم عليهم بإحلالِه ﴿يَكْفُرُونَ﴾. يقولُ: يُنكرون تحليلَه، ويَجحَدون أن يكونَ اللهُ أحلَّه.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 14، ص 304 (Shamela #7798, hlm. urut 9765)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.