Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 14, hlm. 291

  1. تفسير سورة النحل
  2. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا إن الله عليم قدير (٧٠)﴾.

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾: يعنى العسلَ.

وهذا القولُ - أعنى قول قتادة - أولى بتأويل الآيِة؛ لأن قولَه: ﴿فِيهِ﴾. في سياقِ الخبرِ عن العسلِ، فأن تكونَ الهاءُ من ذكرِ العسلِ، إذ كانت في سياقِ الخبرِ عنه، أولى من غيرِه.

وقولُه: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن في إخراجِ اللهِ من بطونِ هذه النحلِ الشرابَ المختلفَ، الذي هو شفاءٌ للناسِ لدلالةً وحجةً واضحةً على مَن سخَّر النحلَ، وهداها لأكلِ الثمراتِ التي تأكُلُ، واتخاذِها البيوتَ التي تُنْحتُ من الجبالِ والشجرِ والعروشِ، وأخرَج من بطونِها ما أخرَج من الشفاءِ للناسِ، أنه الواحدُ الذي ليس كمثلِه شيءٌ، وأنه لا ينبغي أن يكونَ له شريكٌ، ولا تَصِحُّ الألوهةُ إِلَّا له.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (٧٠)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: واللهُ خلَقكم أيها الناسُ وأوجَدكم ولم تكونوا شيئًا، لا الآلهةُ التي تعبُدون من دونه، فاعبدوا الذي خلَقكم دونَ غيره، ﴿ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ﴾. يقولُ: ثم يقبضُكم، ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾. يقولُ: ومنكم مَن يَهْرَمُ، فيصيرُ إلى أرذل العمرِ. وهو أردوه، يقالُ منه: رَذُل الرجلُ وفَسُل، يرذُلُ رَذَالةً ورُذُولةً (¬١)، ورَذَلْتُه أنا. وقيل: إنه يصيرُ كذلك في خمسٍ وسبعين سنةً.

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 14، ص 291 (Shamela #7798, hlm. urut 9752)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.