Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 14, hlm. 245

  1. تفسير سورة النحل
  2. القول في تأويل قوله: ﴿ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون (٤٩)﴾.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٤٩)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: وللهِ يَخْضَعُ [ويَخْشَعُ] (¬١) ويَسْتَسْلِمُ لأمرِه ما في السماواتِ وما في الأرضِ مِن دابَّةٍ تَدِبُّ عليها، والملائكةُ التي (¬٢) في السماواتِ، وهم لا يَسْتَكْبِرون عن التذلُّلِ له بالطاعةِ، والذين لا يُؤمِنون بالآخرةِ، قلوبُهم مُنْكِرةٌ، وهم مُسْتَكْبِرون، وظِلالُهم تَتَفَيَّأُ عن اليمينِ والشَّمائلِ سُجَّدًا للهِ، وهم داخرون.

وكان بعضُ نحويى أهلِ البصرةِ يقولُ: اجْتُزِئ بذكرِ الواحدِ مِن الدوابِّ عن ذكرِ الجميعِ، وإنما معنى الكلامِ وللهِ يَسْجُدُ ما في السماواتِ وما في الأرضِ مِن الدوابِّ والملائكةِ، كما يقالُ: ما أتانى مِن رجلٍ. بمعنى: ما أتاني مِن الرجالِ.

وكان بعضُ نحويى الكوفةِ يقولُ (¬٣): إنما قيل: ﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾. لأن "ما" وإن كانت قد (¬٤) تكونُ على مذهبِ "الذي" فإنها غيرُ مُؤَقَّتَةٍ، فَإِذَا أُبْهِمَت غَيرَ مؤقتةٍ أشْبَهَت الجزاءَ، والجزاءُ يَدْخُلُ "مِن" فيما جاء مِن اسمٍ بعدَه من النكرةِ، فيقالُ: مَن ضرَبه من رجلٍ فاضْربِوه. ولا تَسْقُطُ "مِن" من هذا الموضعِ؛ كراهيةَ أن تُشْبِهَ أن تكونَ حالًا لـ "مَن" و "ما"، فجعَلوه بـ "مِن" بـ (مِن) ليَدُلُّ على أنه تفسيرٌ لـ "ما" و "من"؛ لأنهما غيرُ مُؤَقَّتَتَينِ (¬٥)، فكان دخولُ "مِن" فيما بعدَهما تفسيرًا لمعناها، وكان دخولُ "مِن" أَدَلُّ على ما لم يُوَقَّتْ مِن "مَن" و "ما"، فلذلك لم تُلْقَيا (¬٦).

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 14، ص 245 (Shamela #7798, hlm. urut 9706)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.