ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرُ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾. قال (¬١): بالموتِ. وقال في آيةٍ أُخرَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ﴾ [الأنفال: ٥٠]: وهو مَلَكُ الموتِ، وله رُسُلٌ، قال اللهُ تعالى: ﴿أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾. و (¬٢) ذاكم يومَ القيامةِ (¬٣).
حدَّثني المثنى، قال: أخبرَنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾. يقولُ: عندَ الموتِ حين تَتَوَفَّاهم. ﴿أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾: ذلك يومَ القيامةِ (¬٤).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٣٤)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: فأصاب هؤلاء الذين فعَلوا مِن الأممِ الماضيةِ فِعْلَ هؤلاء المشركين مِن قريشٍ، ﴿سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا﴾. يعني: عقوباتُ ذنوبِهم، ونِقَمُ مَعاصِيه التي اكْتَسَبوها، ﴿وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾. يقولُ: وحلَّ بهم مِن عذابِ اللهِ، ما كانوا به (¬٥) يستهزِئون منه، ويَسْخَرون عندَ إِنذَارِهم ذلك رُسُلُ اللهِ، ونزَل ذلك بهم دونَ غيرِهم من أهلِ الإيمانِ باللهِ.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا