وتَخافوا عِقابى، بإصْرارِكم على ضَلالِكم، فتُنيبُوا إلى طاعتى، وتَنْزِعوا عما أنتم عليه مِن مَعصيتى.
كما حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، عن داودَ بنِ الحُصينِ، عن عِكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾. قال: تَنْزِعون عما أنتم عليه (¬١).
والذى آتاهم اللهُ تعالى ذكرُه هو التوراةُ، كما حدَّثنى المثنَّى، قال: حدَّثنا آدمُ، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبي العاليةِ: ﴿وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ﴾. يقولُ: واذْكُروا ما في التوراةِ [واعمَلُوا به] (¬٢).
حُدِّثْتُ عن عمارِ بنِ الحسنِ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ في قولِه: ﴿وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ﴾. يقولُ: [اقرَءوا ما] (¬٣) في التَّوْراةِ (¬٤).
حدَّثنى يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: سأَلْتُ ابنَ زيدٍ عن قولِ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ﴾. قال: اعْمَلوا بما فيه بطاعةِ اللهِ تعالى ذكرُه وصدقٍ. قال: وقال: اذكُروا (¬٥) ما فيه، ولا (¬٦) تَنْسَوْه ولا تُغْفِلوه.
القولُ في تأويلِ قولِه جلّ وعز: ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾.
يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ﴾: ثم أعْرَضْتُم. وإنما هو "تفَعَّلْتُم"،