حدَّثنا بشر، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قولَه: ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾. قال: الصابئون قومٌ يَعْبُدون الملائكةَ، ويُصَلُّون (¬١) القِبْلةَ، ويَقْرَءون الزَّبورَ (¬٢).
حدَّثنى المثنَّى، قال: حدَّثنا آدمُ، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ، عن الرَّبيعِ، عن أبي العاليةِ، قال: الصابئون فرقةٌ مِن أهلِ الكتابِ يَقْرَءون الزَّبورَ. قال أبو جعفرٍ -يَعْنِى الرازىَّ-: وبلَغَنى أيضًا أن الصابئين قومٌ يَعْبُدون الملائكةَ، ويَقْرَءون الزَّبورَ، ويُصَلُّون (١) القِبْلَةَ (¬٣).
وقال آخَرون: بل هم طائفةٌ مِن أهلِ الكتابِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا سفيانُ بنُ وَكيعٍ، قال: حدَّثنا أبي، عن سفيانَ، قال: سألتُ (¬٤) السُّدِّىَّ عن الصابِئِين، فقال: هم طائفةٌ مِن أهلِ الكتابِ (¬٥).
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)﴾.
يعني جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾: مَن صدَّق باللهِ،