وقد حُكِى عنهم سَماعًا: نَصْرانُ. بطرحِ الياءِ، ومنه قولُ الشاعرِ (¬١):
تَرَاه إذا دَار (¬٢) العَشِيُّ مُحَنِّفًا … [ويُضْحِى لَدَيْهِ وَهْوَ نَصْرانُ] (¬٣) شامِسُ
وسُمِع منهم في الأنثى نَصْرانةٌ. قال الشاعر (¬٤):
* [نَصْرانةٌ لم تَحَنَّفِ] (¬٥) *
وقد سُمِع في جَمْعِهم "أنصارٌ" بمعنى النَّصارَى. قال الشاعرُ (¬٦):
لمَّا رأيْتُ نَبَطًا أنْصارَا
شَمَّرْتُ عن رُكْبَتِىَ الإزارَا
كنتُ لهم مِن النَّصارَى جارَا
وهذه الأبياتُ التى ذكَرْتُها تَدُلُّ على أنهم سُمُّوا نَصارَى لنُصْرةِ بعضِهم بعضًا، وتَناصُرِهم بينَهم. وقد قيل: إنهم إنما سُمُّوا نَصارَى؛ مِن أجْلِ أنهم نزَلوا أرضًا يقالُ لها: ناصِرةُ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: حدَّثنى حَجَّاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: النصارى إنما سُمُّوا نَصارَى؛ مِن أجلِ أنهم نزَلُوا أرضًا يقال لها: ناصِرةُ (¬٧).