وأرادني بسوءٍ بنصرك، وتغذُوني فيها بنعمتِك، وتليني في الآخرة بفضلك ورحمتك ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾. يقول: اقبِضْنى إليك مسلمًا، ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾. يقولُ: وألحقنى بصالح آبائي إبراهيم وإسحاق ومن قبلهم من أنبيائك ورسلك.
وقيل: إنه لم يتمنَّ أحدٌ من الأنبياء الموت قبل يوسف.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباط، عن السديِّ: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ الآية. قال: ابن عباس يقولُ: أَوّلُ نبي سأل الله الموت يوسف (¬١).
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاج، عن ابن جريجٍ، قال: قال ابن عباسٍ قوله: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ﴾ الآية. قال: اشتاق (¬٢) إلى لقاء ربه، وأحب أن يلحق به وبآبائه، فدعا الله أن يتوفاه، ويلحقه بهم، ولم يسأل نبيٌّ قَطُّ الموتَ غير يوسف، فقال: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ الآية. قال ابن جريجٍ: في بعض القرآن قد قال من الأنبياء: تَوَفَّنى (¬٣).
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿تَوَفَّنِي