جَاءَ الْبَشِيرُ﴾. قال: يهوذا بن يعقوبَ كان البشيرَ (¬١).
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾. قال: هو يهوذا بن يعقوبَ. قال سفيان: وكان ابن مسعودٍ يقرأ: (وجاء البشيرُ من بين يدي العيرِ) (¬٢).
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبرٍ، عن الضحاك: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾. قال: البريدُ هو يهوذا بن يعقوبَ.
قال: ثنا عمرو، عن أسباطَ، عن السديِّ، قال: قال يوسُفُ: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾. قال يهوذا: أنا ذهبتُ بالقميص ملطَّخًا بالدم إلى يعقوبَ، فَأَخبَرتُه أَنَّ يُوسُفَ أكله الذئبُ، وأنا أذهب اليوم بالقميص وأخبره أنه حيٌّ، فأُفرِحه كما أحزَنتُه. فهو كان البشير (¬٣).
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا هشيمٌ، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾. قال: البريد.
وكانَ بعضُ أهل العربية من أهل الكوفة يقولُ: "أَنْ" في قوله: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾ وسقوطها بمعنى واحدٍ. وكان يقولُ هذا في "لما" و "حتّى" خاصةً، يَذْكُرُ أَنَّ العرب تُدْخِلُها فيهما أحيانا وتسقطها أحيانًا، كما قال جل ثناؤه: ﴿وَلَمَّا